ان سجل الحفريات يشكل المحك الوحيد مع او ضد نظرية التطور ، اذ لا يوجد اي شاهد علمي اخر يمكن ان يلقي ضوءاً على التاريخ الحقيقي للاحياء . اما الشواهد الاخرى فكلها عرضية وثانوية. وما دام الزمن المتاح للمشاهدة والملاحظة الانسانية قصيرة جدا ً ولا يكفي التغيرات التطورية الحقيقية اعتبر من الانواع البدائية للاحياء والانواع الراقية في الوقت الحاضر ، لذا فان السؤال الحيوي والهام هو : هل ان سجل العصور الماضية (المحفوظة حاليا ً بشكل متحجرات ) تبين بان مثل هذه التغيرات حصلت وتمت فعلا ً في الماضي ؟ ام ان الجواب الواضح والصريح هو : ان المتحجرات تقول لا … إذ لم يحدث اي تطور في الماضي اكثر مما يحدث حاليا ً. وقد تم اظهار هذه الحقائق من قبل الدكتور( كيش ) في هذا الكتاب بكل وضوح وبشكل حاسم ومقنع .
ان الدكتور دوان ت . كيش هو من العلماء المعتمدين الدقيقين وله من المناظرات العلمية الرسمية التي تمت في الاجتماعات التي انعقدت في مختلف الجامعات مع كبار علماء التطور لبيان زيف هذه النظرية.
والحقيقة أن هناك ظاهرة غريبة جداً في الأوساط العلمية عند التعامل مع نظرية دارون في التطور، فهذه النظرية أصبحت من دون سائر النظريات العلمية الأخرى « ايدولوجية » و«عقيدة» لدى أنصارها ومؤيديها، وخرجت عن كونها نظرية قابلة للنقض أو للتصدق إلى « مبدأ » معين . وهذا هو السبب في أن كثيراً من علماء التطور لم يتورعوا عن مخالفة ضمائرهم وخلقهم العلمي إلى حد التورط في عمليات تزوير مشينة في سبيل إيهام الآخرين بصحة نظرية التطور، لذا قاموا بعمليات تزوير لصور الأجنة ، وقاموا بعملية تزوير(إنسان بلتداونPiltdown Man ) وبعملية تزوير( إنسان جاوا Java Man) وبعملية تزوير ( إنسان نبراسكا Nebraska Man ) وأخيرا كشف ستة من العلماء البريطانيين وضمن مناظرة علمية جادة إلى أن إحدى المتحجرات الآثارية الثمينة في بريطانيا الموجودة في متحف التاريخ الطبيعي ما هو إلا شيء زائف لا يمت إلى الواقع التاريخي بصلة .
ومع أن التطوريين يملكون مثل هذا التاريخ العريق في التزييف والغش ، إلا أنهم لا يتورعون عن الظهور بمظهر حملة مشاعل العلم والناطقين باسمه والمدافعين عن حياضه.
